Loading...
Loading...
طلحة بن عبيد الله
طلحة بن عُبيد الله بن عثمان التيمي القرشي، أبو محمد، أحد العشرة المبشَّرين بالجنة، وأحد السابقين الأولين إلى الإسلام. وُلد بمكة المكرمة من قبيلة قريش، وكان من أوائل من أسلموا على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فتحمّل في سبيل إسلامه أذى المشركين وصبر عليه صبرًا جميلًا. اشتهر طلحة رضي الله عنه بالكرم الفائق والجود المنقطع النظير، حتى كان يُسمّى "طلحة الخير" و"طلحة الجود"، إذ كان يُفرّق أموالًا طائلة على المحتاجين وذوي الحاجة. وكان موقفه يوم أُحد من أبطال المواقف في تاريخ الإسلام؛ فلمّا اضطربت صفوف المسلمين وانكشف بعض الناس، وقف طلحة صامدًا أمام رسول الله ﷺ يقيه بجسده، ووضع يده دِرعًا له فأُصيبت يده وشُلَّت وسالت دماؤه، فقال النبي ﷺ: "أوجب طلحة". وقد نال في ذلك اليوم نيّفًا وسبعين جرحًا في جسده الشريف. شارك طلحة في مشاورات الشورى بعد وفاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان أحد الستة المرشحين للخلافة. انضم في أواخر حياته إلى جيش أم المؤمنين عائشة وعدد من الصحابة الكرام، وقُتل في موقعة الجمل سنة ستٍّ وثلاثين للهجرة. يُعدّ طلحة رضي الله عنه من أعلام الصحابة الكرام وفرسان الإسلام، وقد أثنى عليه النبي ﷺ ثناءً عظيمًا، وبشّره بالجنة في أحاديث صحيحة. رحمه الله رحمةً واسعةً وجمعنا به في الفردوس الأعلى.
No linked books yet.