Loading...
Loading...
امرأة نوح
امرأة نوح هي إحدى المثالَين القرآنيَّين اللذَين ضربهما الله تعالى للذين كفروا في سورة التحريم (آية 10)، قرينةً لامرأة لوط. وقد كانت زوجةً لنبيٍّ نسبه القرآن إلى صفوة أولي العزم، وعاشت معه أطول رحلة دعوية في تاريخ الأنبياء—تسعمئة وخمسين سنة أو قريبًا منها—لكنها لم تُؤمن.
يُورد التراث الإسلامي أن اسمها كانت واغلة أو وهيلة، وأنها كانت تُفسد جهود نوح في الدعوة وتُعلمها للكافرين. وعندما جاء العذاب وأُغلقت الأبواب على المؤمنين في السفينة، كانت هي خارجها مع الكافرين فأدركها الغرق. وقيل لهما بعد هلاكهما: ادخلا النار مع الداخلين.
شكّلت قصتها مع قصة امرأة لوط دليلًا قاطعًا على أن صلة الإنسان بالنبي لا تُغني عنه شيئًا إذا انحرفت الروح وصادم القلب نور الحق. فالعلاقة الزوجية مع الرسول لم تُنجِ من لم تُصلح نفسها، كما أن علاقة امرأة فرعون بأشدّ طاغية لم تُهلكها حين آمنت.
تبقى قصتها تذكيرًا بأن التكليف الإلهي فردي وشخصي، وأن الإيمان لا ينتقل بالمصاحبة الجسدية بل بالتزام القلب وتصفية الروح.
No linked books yet.