الإيمان بالكتب المنزلة: الركن الثالث من أركان الإيمان
Suggest editالإيمان بالكتب السماوية المنزلة من أركان الإيمان الستة، ويعني الاعتقاد بأن الله أنزل كتباً على رسله لهداية البشر. والمسلم يؤمن بجميع الكتب السماوية التي ذكرها الله في القرآن الكريم.
الكتب السماوية المذكورة في القرآن
- التوراة: أُنزلت على موسى عليه السلام هداءً لبني إسرائيل. قال تعالى: "إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ" (المائدة: 44)
- الزبور: أُنزل على داود عليه السلام
- الإنجيل: أُنزل على عيسى عليه السلام. قال تعالى: "وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ" (المائدة: 46)
- صحف إبراهيم وموسى: ذُكرت في سورة الأعلى
- القرآن الكريم: الكتاب الخاتم المنزل على محمد ﷺ
الإيمان بالكتب السابقة والموقف منها
المسلم يؤمن بأن التوراة والإنجيل في أصلهما كلام الله المنزل، غير أنهما تعرّضا للتحريف والتبديل على مر السنين. قال تعالى عن اليهود: "يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ" (النساء: 46). لذلك لا يأخذ المسلم من الكتب السابقة إلا ما صدّقه القرآن ولا يُكذّب منها إلا ما كذّبه القرآن.
خصائص القرآن الكريم
القرآن الكريم هو الكتاب الخاتم الذي نسخ ما قبله من الكتب وهو محفوظ بحفظ الله تعالى له: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر: 9). ومن خصائصه: الإعجاز اللغوي والبياني، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وجمعه لمحاسن الكتب السابقة ونسخه لأحكامها.
أثر الإيمان بالكتب في حياة المسلم
يُثمر الإيمان بالكتب السماوية: تعظيم كلام الله وإجلاله، وحسن التعامل مع القرآن تلاوةً وحفظاً وعملاً وتدبراً، والانفتاح على الحضارات الإنسانية الأخرى مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، والتواصل الإيجابي مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى.