علم الكلام — علم العقيدة الإسلامية
Suggest editعلم الكلام هو علم يُبحث فيه عن العقائد الإسلامية بالأدلة العقلية والنقلية؛ وهو فن الدفاع عن الأصول الإسلامية بالحجة والبرهان، ونقض ما يُثيره المخالفون من شُبه وإشكالات. وقد أُطلق عليه أيضًا «أصول الدين» و«الفقه الأكبر».
نشأة علم الكلام
نشأ علم الكلام استجابةً لموجة الترجمة والاحتكاك بالفلسفة اليونانية والمذاهب الدينية الأخرى في القرن الثاني للهجرة. وكان المعتزلة أوائل المتكلمين؛ يُقدّمون العقل على النقل في فهم العقيدة. فردّ عليهم الإمام أحمد بن حنبل وغيره بالتمسك بالنصوص الشرعية.
المدارس الكلامية الكبرى
الأشاعرة
أسّسها أبو الحسن الأشعري (ت 324هـ)؛ وهي تستخدم المنطق والعقل دعمًا للعقيدة السنية مع تقديم النص الشرعي. وهي المذهب الكلامي السائد في كثير من بلاد الإسلام.
الماتريدية
أسّسها أبو منصور الماتريدي (ت 333هـ)؛ وتتفق مع الأشعرية في الجوهر مع بعض الفوارق الدقيقة. وهي السائدة في البلاد التي تتبع المذهب الحنفي كتركيا والهند وآسيا الوسطى.
الأثرية أو السلفية
تعتمد الكتاب والسنة وأقوال السلف دون الخوض في التأويلات الكلامية؛ وهي مذهب الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم.
المسائل الكلامية الكبرى
من أبرز مباحث علم الكلام: إثبات وجود الله وتوحيده وصفاته وأفعاله، والقرآن الكريم أهو مخلوق أم كلام الله القديم، وقضايا الإيمان والكفر والاختيار والجبر، والبعث والجنة والنار.
العلاقة بين الكلام والفلسفة
أفاد علماء الكلام من المنطق الأرسطي والفلسفة اليونانية في تطوير مناهجهم الاستدلالية، مما أثار جدلًا واسعًا حول مشروعية هذا التوظيف. وكان الإمام الغزالي من أبرز من جمع بين الرد على الفلاسفة باستخدام أدواتهم في كتابه «تهافت الفلاسفة».