الخشوع — الخضوع والتركيز في الصلاة
Suggest editالخشوع روح الصلاة ولبّها، وبه تُقبَل الصلاة وتتحقق مقاصدها. وهو حالة من الحضور القلبي والانكسار والتذلل لله تعالى خلال الصلاة. قال تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ» (المؤمنون: 1-2).
تعريف الخشوع
الخشوع لغةً هو الخضوع والتذلل والسكون. واصطلاحًا هو حضور القلب بين يدي الله في الصلاة، مع الإحساس بعظمته والشعور بالذل والانكسار بين يديه، والاستشعار بأن المصلي يناجي ربّه ويتكلم معه.
أهمية الخشوع
الخشوع مطلوب شرعًا في الصلاة؛ وبدونه تصبح الصلاة حركات جسدية فارغة من الروح. قال النبي ﷺ: «إن العبد ليصلي الصلاة ما يُكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها حتى قال إلا عشرها». وقد أنذر العلماء من فقدان الخشوع الذي يكون علامة على ضعف الإيمان.
أسباب تحصيل الخشوع
قبل الصلاة
- التهيؤ النفسي بالوضوء الكامل والتأمل في معانيه
- اختيار المكان الهادئ البعيد عن المشتّتات
- استحضار نية الصلاة وأنها وقفة بين يدي الله
- قراءة الأذكار المسنونة قبل الصلاة
أثناء الصلاة
- التدبّر في معاني القرآن والأذكار المقروءة
- إطالة الركوع والسجود مع الدعاء والمناجاة
- النظر إلى موضع السجود وعدم الالتفات
- تخيّل أن هذه الصلاة هي الأخيرة في حياة المصلي
موانع الخشوع
- الوسواس والأفكار المشتّتة
- الانشغال بأمور الدنيا والهموم المادية
- كثرة المعاصي والغفلة عن ذكر الله
- العجلة في الصلاة وعدم الاطمئنان
- كثرة تناول الطعام قبل الصلاة
الخشوع في السجود
السجود أقرب ما يكون العبد من ربه؛ قال النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء». وهو اللحظة التي ينبغي أن يتحقق فيها الخشوع بأعلى درجاته؛ فإذا وجد المصلي في سجوده خشوعًا حقيقيًا فليُطِل فيه.
فضل صلاة الخاشعين
وصف الله تعالى المؤمنين الحق بأنهم خاشعون في صلاتهم، وجعل الخشوع أول صفاتهم التي استحقوا بها الفلاح. وفي الحديث القدسي: «وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه»، والصلاة أعظم هذه الفرائض وأوّلها.