Theology
Suggest editالنار: وصفها وأهلها وأحكامها
1 May 2025
النار في القرآن الكريم والسنة النبوية
النار دار العذاب والنكال، أعدّها الله لمن عصاه وجحد نعمته وكذّب رسله. وقد أفاضت النصوص الشرعية في وصفها تحذيراً للعباد وتخويفاً من العصيان.
عمق النار وشدّتها
نار الآخرة أشدّ بكثير من نار الدنيا؛ فقد أخبر النبيّ ﷺ: «نار بني آدم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم» رواه البخاري. وعمقها بعيد جداً، فإن الصخرة لو أُلقيت من شفتها لهوت سبعين خريفاً ثم لا تبلغ قعرها.
طعام أهل النار وشرابهم
طعام أهل النار الزقّوم والضريع، قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان: 43-46]. وشرابهم الحميم والغسّاق، ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: 15].
درجات النار وطبقاتها
للنار دركات سبع: جهنم، ولظى، والحطمة، والسعير، وسقر، والجحيم، والهاوية. وأشدّها عذاباً الدرك الأسفل حيث المنافقون.
الخلود في النار
الكافرون المشركون المكذّبون خالدون في النار خلوداً أبدياً لا ينقطع، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: 168-169].
أما عصاة المؤمنين الذين ماتوا على الإيمان فقد يُعذَّبون في النار بمقدار ذنوبهم ثم يُخرجون منها بشفاعة الشافعين ورحمة أرحم الراحمين. وقد أجمع أهل السنة على أن أهل التوحيد لا يُخلَّدون في النار.
العوامل الصارفة عن النار
النجاة من النار طريقها الإيمان بالله واليوم الآخر وعمل الصالحات. وقد وصف النبيّ ﷺ الأسباب الصارفة عنها: «حرّم الله على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله» متفق عليه. والنار لا يدخلها من كانت خلوص نيّته وصلاح عمله.
الخوف من النار — سلوك السلف
كان السلف الصالح يخافون النار خوفاً عظيماً حتى وصف بعضهم ذلك من أحوالهم. وكان النبيّ ﷺ يتعوّذ من النار ويأمر أمّته بذلك، قائلاً: «استعيذوا بالله من عذاب القبر ومن عذاب جهنم» وكان يقول ذلك في دبر كل صلاة.
غير أن الخوف من النار لا ينبغي أن يُفضي إلى اليأس من رحمة الله؛ فالمؤمن يجمع بين الخوف والرجاء، ويعلم أن الله واسع المغفرة رحيم بعباده، ﴿إِنَّ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 156].
التوبة طريق النجاة
باب التوبة مفتوح ما دامت الروح في الجسد، قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53]. فمن أقبل على الله صادقاً وجد ربّه غفوراً رحيماً.
References in This Article
Related Articles
The Six Pillars of Iman (Faith)
The articles of faith in Islam: belief in Allah, His Angels, His Books, His Messengers, the Last Day, and Divine Decree.
Tawhid — Islamic Monotheism
The absolute oneness of Allah in His lordship, worship, and names and attributes. The foundation of Islamic theology.
Shirk — Associating Partners with Allah
The gravest sin in Islam. Types of shirk (major and minor), its manifestations, and how to avoid it.
Bid'ah — Innovation in Religion
What constitutes religious innovation, the scholarly difference between good and bad innovation, and its boundaries.